لمحة عن تاريخ فاكهه التمر

اختلف المؤرخون حول مكان نشأتها فأعرب بعض المؤرخين عن اعتقادهم أن تكون قد نشأت حول الخليج العربي ومنهم من يقول إن أقدم ما عرف عن النخل كان في بابل قبل 4 آلاف سنة قبل الميلاد. ويعرف عن المصريين القدماء استخدام التمر في النبيذ وهناك أدلة أثرية عن زراعة النخيل في شرق السعودية يعود تاريخها إلى 6 آلاف سنة قبل الميلاد

النخلة هي شجرة تنتمي إلى الفصيلة الفوفلية (النخلية سابقًا). موطنه العراق وشبه الجزيرة العربية والبحرين والمغرب العربي. نخلة التمر شجرة معمرة، لها ساق (جذع) غليظة ترتفع نحو 30 متر تتوجها أوراق ريشية كبيرة (السعف) بهية المنظر. النخل نبات ثنائي المسكن فهناك نخل ذكري وآخر أنثوي كلاهما يخرج عراجين ويتوجب نقل بعض العراجين الذكرية لرش طلعها على العراجين الأنثوية لتلقح عقب انشقاق الاغريض الحاوي على العراجين الأنثوية وبروزها منه لتثمر عن بلح أخضر يتحول إلى اللون الأصفر أو الأحمر معلق بالشماريخ.

يؤكل ثمر النخلة على شكل البسر أو الرطب ويؤكل لبعض الأصناف الأخرى على شكل تمر أو بعد أن يجف، يتراوح طول البلحة من 2،5 – 7،5 سم وهي أسطوانية الشكل، يبلغ إنتاج النخلة الواحدة حوالي 100 كغ ويصل إلى 400 كغ في بعض الأنواع، يكون البلح بالعموم طريا أو نصف جاف أو جافا ويابسا.

البلح ذو قيمة غذائية عالية ويمكن اعتباره غذاء كاملا حيث يحتوي على السكريات والبروتين وأملاح مثل أملاح البوتاسيوم وفيتامينات، وهو غذاء يمكن تخزينه بسهولة، وينتج النخيل ثماره في منتصف الصيف وبعض أنواع النخيل قد يقدم (يسبق) في نضج ثماره أو قد يؤخر وذلك مرتبط بصنف النخلة ومكان تواجدها.

يشتهر النخيل في مصر و السعودية والإمارات والعراق والجزائر وليبيا وتونس والمغرب والسودان وإيران، حيث زرع النخيل على ضفاف نهري دجلة والفرات ومدينة البصرة وواحتي القطيف والأحساء منذ قديم الزمان، إلا أن الصورة الآن مختلفة ومؤلمة بسبب إهمال هذه الشجرة الكريمة خلال السنوات العشرين الماضية من القرن العشرين.

النخلة هي صديقة البيئة لأن جميع مخلفاتها يستفيد منها الإنسان فللنخلة فوائد كثيرة خلاف ثمرها حيث يصنع من أليافها الحبال ومواد الحشو للأثاث، ومن أوراقها الزنابيل والقفف والقبعات الشعبية، ومن جريدها تصنع السلال وأوعية نقل الفواكة والخضراوات والأثاث الخفيف مثل الكراسي والأسرة، ومن نوى التمر تستخرج زيوت وتستخدم البواقي كعلف للحيوانات، وجذع النخلة المقطوعة يستخدم لتسقيف المنازل الريفية وكدعامات.

يتم إكثار النخيل إما عن طريق البذور وإما عن طريق الفسائل الناتجة عند ساق النخلة (بالقرب من الجذر أو فسائل هوائية ببعض الأحيان)، ويفضل غالبية الناس طريقة الفسائل لأنها ستكون بنفس نوع الشجرة الأم المأخود منها الفسيلة، أما الزراعة عن طريق البذور فلا يفضلها غالبية الناس لأنها تخرج فصائل جديدة مغايرة عن الشجرة الأم والإحتمال متساوي 50% بأن تخرج ذكراً أو أنثى.

النخل يتحمل العطش وملوحة الأرض ويزرع على شكل خطوط مستقيمة يستفاد منها في توفير الظل لفسحة الأرض تحتها لزراعة الحمضيات والخضراوات مثل البقدونس وغيره من الخضراوات.

يمتلك الوطن العربي 90% من نخيل العالم وتمتلك المملكة العربية السعودية النسبة الأكبر حيث يوجد بها 12 مليون نخلة على أقل تقدير